أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي
456
فصل المقال في شرح كتاب الأمثال
رأيت ابن دينار يزيد رمى به . . . إلى الشام يوم العنز والله شاغله بعذراء لم تنكح حليلا ومن تلج . . . ذراعيه تخذل ساعديه أنامله قوله : يوم العنز أراد أنه جلب حينه على نفسه ، وعذراء يعني جامعة ( 1 ) . قال أبو عبيد : ومثله قولهم : " حتفها تحمل ضأن بأظلافها " وهذا المثل تمثل به حريث بن حسان الشيباني بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم لقيلة التميمية ( 2 ) ، وكان حريث حملها إلى النبي صلى الله عليه وسلم . ع : وكان من من حديثهما أن قيلة لما أراد عم بناتها أن يأخذهن منها خرجت تريد النبي صلى الله عليه وسلم فبكت بنية منهن هي أصغرهن . قالت قيلة : ( حديباء ) كانت قد أخذتها الفرصة ( 3 ) فرحمتها فحملتها معها . فبينما هما يرتكان ( 4 ) إذ انتفجت ( 5 ) أرنب فقالت الحديباء : الفصية ( 6 ) والله لا يزال كعبك عالياً ( 7 ) ، فأدركني عمهن بالسيف فأصابت ظبته طائفة من قرون رأسه وقال : ألقي إليّ ابنة أخي يادفار ( 8 ) ، فألقيتها إليه . ثم انطلقت إلى أخت لي ناكح في بني شيبان أبتغي الصحابة إلى رسول
--> ( 1 ) الجامعة : القيد . ( 2 ) هي قيلة بنت مخرمة وكانت تحت حبيب بن أزهر أخي بني جناب فولدت له النساء ، ثم توفي في أول الإسلام فانتزع منها بناتها عمهن أثوب بن أزهر ، انظر ابن سعد 8 : 228 والفائق مادة : ( فرص ) . ( 3 ) الفرصة : ريح تفرص الظهر فيحدودب . ( 4 ) يرتكان : يحملان بعيريهما على الرتكان وهو السير السريع . ( 5 ) انتفجت : ارتفعت وثارت من مجثمها . ( 6 ) الفصية : الفرج وزوال الشدة . ( 7 ) هذا نوع من التفاؤل بالأرنب . ( 8 ) دفار : كلمة سب من الدفر وهو النتن .